الاثنين، 22 أغسطس، 2011

مايكل نبيل .. وفجر العسكر

مايكل نبيل 
كان أول من دون وقال أن الشعب والمجلس ليسوا يدا واحده كما أخطأ البعض بقصد أو بدون قصد ولكن ما قاله مايكل كان يحمل بين طياته رؤية لما هو قادم من سمات جنرالات المجلس القابعين على حكم مصر مثل طفل أعطاه أبويه لعبه كبيره ولا يستطيع ولا يعي كيف يلعب بها بل ظل يعبث بها حتى يكسرها تماما ويقضى عليها.
مايكل الذى أصبح بعد الثورة سجين بموجب حكم عسكري إستثنائي فى ما رأه هو وعبر عنه بمدونته من نقد لاسع للمجلس وتطلعاته السلطويه تجاه الحكم.
لم يكن خطأ مايكل أنه صدقك نفسه وصدق الكثيرون مثله بأننا قد خلعنا مبارك ورجالاته من زمام الحكم وأصبحنا نحيا فى حرية لا مثيل لها لما تكبدناه من ثمن باهظ من أرواح خيره شباب مصر الذين لم يتراجعوا عن تقديم أرواحهم فداء للوطن.
ومايكل هو الأخر لم يتراجع عن ما رأه من وجهة نظره حق وحقيقة وكتب ظنا منه أنه يحيا فى بلاد حر وعقب ثورة شعبيه سلميه أشاد بها القاصي والداني من سكان الكرة الأرضية ولكن المجلس العسكري يرى شيء أخر.
أراد أن يجعل من مايكل كبش فداء لكل من تسول له نفس التفكير مجرد التفكير فى نقد ذاتهم العليا كمجلس عسكر لا يسأل عما يفعل والجميع يسألون وأن تجرأ أحد وأباح بما يجوب بخاطره فى المحاكم العسكرية فى إنتظاره بلا هواده ولا عدالة عرجاء حتى.
مازلت أتذكر أول مرة رأيت فيها مايكل هو قادم من أسيوط حيث مصر العليا وجاء إلى العاصمة وكله أملا وطموح فى أن يصير الحال غير الحال وبعد نجاح جزء كبير من ثورتنا نستيقظ من ثباتنا فإذا بمايكل يقبع خلف الأسوار لأنه تجراء وقال مالا يقال عن فجر العسكر المغوار.


مايكل نبيل فى مليونية إسقاط حكومة شفيق 
رسالتي ليست لأحد ولا نطالبهم بالعفو والسماح عنه مثلما فعلوا مع غيره ولكنني أكتب هذا إلتزاما أدبي وإنساني وبما جمعني مع هذا الشاب من مواقف وقضايا ونضال طال به الأمد إلى قرابه الخمس أعوام ونحن نتفق فى القليل ونخلف فى الكثير ولكننا لم نحجر على آراء بعضنا البعض بل صرنا رفقاء رغم الإختلاف ولكن المجلس المغوار من عسكر وشطار أرادوا أن ينزلوا به أشد أنواع العذاب ظنا فى كتم الأفواه وسرقه حقنا فى أن نعبر عن آرائنا مهما كانت مختلفه وشاحطه فى إتجاه عكس كل الإتجاهات ولكن هذا حق لم يعطى ولم يوهب وإنما إنتزعناه بإراده الجماهير التي خرجت فأسقطت كل أشكال القمع والطغيان.
وأخيرا مايكل نبيل الأن نزيل سجن المرج مضربا عن الطعام حتى أن يفرج عنه أو يحاكم أمام قاضية الطبيعي وتم تقديم بلاغ للنائم العام للتحقيق فى إضرابه وإثباته فى محررا رسميا بعد فشل مايكل نبيل فى إجراء محضر داخل السجن يستطيع أن يثبت فيه حقه المسلوب فى أن يضرب عن الطعام بعدما سلبوا منه حق الرأي والتعبير وإن كان البعض يرى أن مايكل قد ذهب إلى شطوط الخاسرين والمطبعين فهو حر فيما يراه مناسبا له من أفكار وأهداف مادام يعلنها صريحة بلا رياء ولا مجامله فليس كالذين يشتمون القذافي اليوم وكانت ألسنتهم تلعق الأموال من تحت قدمية.
يكفيك يا مايكل أن تكون فى مكانك العبيد القريب متسقا مع نفسك ولا تعانى من أزدوجيه فى المعاير كما يمرض منها الكثير.
وهذه صوره لرفيقي مايكل نبيل فى مليونية إسقاط حكومة أحمد شفيق عقب ثورة يناير وهو بإبتسامته المعهودة وعيناه تحملان الأمل ولم يكن يعلم أن القادم يسكون حلف القضيان.
صديقي البعيد ... عمر السجن ما غير فكره عمر القهر ما أخر بكره 
لايجب أن أكون مؤمنا أو مقتنعا بما يدونه مايكل أو يكتبه أو يعتقد فيه ولكنني مؤمن إيمانا لا شك فيه بأن الكلام لا يأخذ إلى المحكمة 

ليست هناك تعليقات: