الخميس، 1 مارس 2012

كسر الرجال وصمود الحرائر

صورة أرشيفيه لمسيرة نسائية ضد حكم العسكر المصدر: رويترز


بعد مرور أكثر من عام على ثورة يناير ومازلنا جميعاً نتحسس موضع أقدامنا ونستنجد بالأقدار متكلين على أمالنا وأحلامنا التى يظن البعض أنه يستطيع أن يقتلها فينا.
مازلنا أحيا حرائر الفكر والجسد رغم كثرة السجون ومن فيها رغم بطش العسكر والأفلين رغم الركوب على مجد ودماء الشهداء ولكننا سنظل مستمرين.
وها قد أقبل علينا غرة شهر مارس الذى يجمع العلم فيه على الإحتفال بيوم المرأة العالمى ومازلنا فى مصر كرجالاً منكسى الرؤس ليس لضيق ذات اليد وإنما لكسر العزة والنفوس فما فعله العسكر بنساء مصر على مدار عام وأكثر يفوق كل التوقعات والإنتهاكات التى قد قام بها المخلوع ضد شعبه من بطش وإذلال وفساد.
إن نساء مصر قد تراجعت حقوقهم بشكل ملحوظ فى العام الأخير وإزداد العنف تجاههم من كل الفئات وحين إنتهك عرضهن لم نجد أصوات تنادى بحقوقهم أو حمايتهن بل كانت الألسنه والأقلام كالطلاقات فى عرضهمن وشرفهن موجهة وكأنهن من قمن بالفعل ذاته تجاه أنفسهن.
لم أرى الحناجر التى خرجت تضق طبول الفتنه وتأجج مشاعر المواطنين تجاه إمرأة يدعون إسلامها أو عدولها عن معتقد ما وكادوا يشغلون الوطن من إمرأة واحده وحسب ، وحين يتم هتك عرض النساء وسحل الفتيات والتحرش بهن خرجت نفس الأبواق تدين تلك النساء والفتيات وتحملهم تبعات ماحدث لأنهن قد أخطأن وخرجن من بيوتهن ولم يوقرن فيها!!!
عجبت لرجل لم يبكى ويتمنى الموت فى الليله ألف مرة بعد مشهد سحل الفتيات وخلع ملابس الفتيات أمام مجلس الوزراء ، لم أراى ذو اللحى يشهرون سيوف الكلام وعدول المواقف ضد العسكر بل كانوا أبخس ثمناً وأقل شئناً حين خرج كل فصيل إسلامى يؤكد على أن الفتاة التى تعرت ليست منهم وليسوا منها نسوا وإستنسوا من يدعون به فكانوا مثل الحمار الذى يحمل أسفار أو مثل الذين يقولون مالا يفعلون.
أما عن فجر جنرالات العسكر ضد النساء والحرائر فحدث ولا حرج فحدث وأملاء الأعيون بالحسرة والوجع فحدث ولا تتلعثم حين تصف بطش العسكر وفسوقهم تجاه النساء، إن ما أحدثه العسكر وشارك فيه تيارات الإسلام السياسى بالصمت المخجل ما هو الإ دلاله واضحه لكل ذى عينين أننا نحيا فى رده حضاريه وثقافية لا نعلم من المستفيد من نتاجها غير العقول المظلمة التى لا ترتقى إلى مرتبه الإنسانيه.
إن نساء وفتيات مصر هن السواعد الأساسية فى إنجاح ثورة يناير بلا جدال أو مزايده فهن من قاومن البطش بالصموت والرصاص بإبتسامات فى حب الوطن هن من ربين هذا الجيل من الشبات والشبان الثائرين على الظلم نصره للإنسانية والحق ، فهن من تحملن كافه أشكال التشويه إبان سقوط المخلوع مبارك من إفتراء وشائعات وصلت إلى مساس الشرف والعفه بهن فما كان منهم تخاذلاً أو خنوع بل كانوا أكثر شجاعة وصلابه وصمود أمام كل هذه الجحافل من العسس والبلطجه هن من تحملوا كل هذا ويزيد وفى النهاية يكونون هن المدانات والمذنبات!!!
كسر الرجال قائم ببلادنا لا محاله ولا هواده كسر الرجال حدث بالفعل حين عريت الفتيات وكشف عن عذريتهن كسر الرجال حدث حين شاهدنا على الشاشات فتيات مصر يضربن ويسحلن من جنود جيش مصر .
فتيات مصر وحرائرها هن من يدفعن الثمن الأن وحدهن غالياً بلا أى إنكسار بل يزددن إصراراً على إصرارهن ، إنهن نسوه أمن بنفسهن ووطنهن فصاروا هم حاملات مشاعل التنوير والحرية
وختاماً فنساء مصر وفتياتها بهن أخيار يشرفن قارات ودول قد يظن البعض فى عظمتها الجوفاء وليست المرأة الوحيدة التى تمثل نساء مصر هى وزيرة التعاون الدولى فايزة أبوالنجا بل هى أسواء وأقبح من تمثل سيدات مصر كافه وإن كان البعض يعول على تصديرها للمشهد كإمرأة مصرية فإننى على يقين بأن نساء مصر عن بكره أبيهم يأبين أن تكون هذه المرأة هى عنواناً للناسء فى مصر فلا هى منهم ولا تشعر بألمهم ولا تعمل من أجل مصالحهم بل هى تلهو فى بيت الشيطان وحسب.

هناك تعليقان (2):

Iman Darwish يقول...

قدرت تقول ما لم يقولة النساء أنفسهم شكرا جزيلا

Sohila el latif يقول...

اولا المقال جميل جدا ورائع
بس فى الحقيقه طبعا الستات اكتر الفئات المتهضه بس كمان الفقرا بشكل عام متهضين
واحنا لازم نبتدى نحاول نجيب حق الفقرا والستات مع بعض