الخميس، 9 فبراير، 2012

سميرة إبراهيم وبكاره العسكر

إن الحمد للثوار والمجد للشهداء 

المجنى عليها / سميرة إبراهيم - صورة أرشيفيه

أن ماحدث 9 مارس 2011 وإبان إسقاط الطاغية مبارك وبدء العمل على التغيير السلمي والإنتقال إلى دولة ديمقراطية حديثة كشف الذئب عن نواياه وسقطت ورقة التوت التي كان يحاول أن يدارى بها ما يبطنه من تواطىء ذميم بين المجلس العسكري ونظام المخلوع مبارك لم يكن لدينا دلائل قاطعة على هذه الإتفاقية الذميمة فى إستعمال نفس الأساليب القمعية التي عانينا منها أيام المخلوع مبارك من تضيق على النشطاء وتتبعهم ثم الضغط عليهم من قبل الأهل والعائلة ويبداء بعد ذلك فى سلسله من الجرائم لاإنسانيه ضد كل العارضيين والداعمين للإصلاح والديمقراطية مثل إحتجاز النساء كرهائن والتحرش الجنسي فى التظاهرات كما حدث مع الصحفيين فى عام 2005 وسحل وضرب وتشويه سمعه كل من يحاول أن ينال ولو قسطا ضئيلا من حريته الشخصية التي تؤكد على حق المواطن فى المشاركة وحسب.
لم يختلف الحال بعد الثورة بكثير ولكن بلاده جنرالات المجلس العسكري كشفت المستور سريعا ودن أي مقدمات.
كانت قضية كشف العذرية هي أول دليل قطعي على مدى سوء النوايا من قبل المجلس العسكري وكأنه أراد أن يبعث برسائله لكل القوى الثورية فى مصر أن مبارك لم يسقط وكلهم مبارك.
سقط الطاغية ولم يقسط الطغاه سقط الحاكم ولم يسقط لاعقي البلاط السلطاني الشعب اسقط الرئيس والوريث ولم نكن نعى أن من يرتدى ثوب الكرامه والعفه وشرف الجندية هو نفسه أيضا من تلاميذ "إبليس".
فى تلك الليلة الظلامية إحتجزت قوات الشرطة العسكرية الفتيات فى ساحة المتحف المصري بميدان التحرير وذاقوا أبشع ألوان التعذيب والتحرش اللفظي والمعنوي والجسدي  ثم إنصرفوا بهن إلى ثكناتهم التي خصصت لحماية هذا الشعب وليس للنيل من شرف وكرامة المصريات وإهانتهن.
قاموا بإجراءات عفنه فظة ضد نساء مصر وحرائرها أهن المرأة المصرية عن عمد وقصد أهن المرأة فى اليوم التالي لذكرى الإحتفال باليوم العالمي للمرأة وكأن العسكر أردن أن يعلنوا للقوى الظلامية بمصر وتيارات الإسلام السياسي أنهم على درب المخلوع سائرون وعن طريقه لا يحيدون ولمعلهم أوفياء ومطيعون.
لتأتى أحدهن وتأبى أن تهان بعدما قد ثارت ضد الفساد والإفساد أبت الأ تستكمل الثورة وتستعيد حريتها وحقها الذى قد سلب أمام من كنا ندعى أنهم حماه الوطن والمواطنين.
وقفت سميرة إبراهيم أمام البوا ريك والدبابات وقفت أما صولجان العسكر وبطشه لتقول للعالم بأثرة أن ما فعله بها الجيش هي وأخريات ليس كشف للعذرية للتأكد من بكارتهن وحسب بل للتدليل على أن المشير طنطاوي هو مبارك وأن الأول أنجب تلاميذ الأخير.
ما فعله العسكر فى قضية كشقف العذرية ليس مجرد حماقه أو فعل مشين وكفى بل هو فعل يرتقى إلى جرائم ضد الإنسانية جرائم يجب أن يحاكموا عليها على مر العصور.
أن ما قامت به سميرة إبراهيم وأخريات من نضال لكشف الإنتهاكات التي وقعت عليهن من قبل العسكر يؤكد على ان بمصر نساء حرائر يأبين الأ يحيين فى ظلال الحرية والكرامه مؤكدات على أنهن لن يركعن أمام كافه اشكال الترهيب والتشويه التي قد مارسها العسكر بجداره.


قضية كشف العذرية كما أرى: هي دلاله واضحه على أن غشاء بكاره العسكر قد إنفض فى ليلة غبراء على فراش الإستبداد المرصع بدماء الشهداء ليستمني فيها الشيطان مضاجعا العدالة مستمتعاً بآلام الوطن وأنين المواطنين وآهات الأمهات الثكلى.
أن ما فعل جنرالات العسكر فى مصر بعد سقوط مبارك يفوق بكثير التهم الواهية التي يحاكم بها مبارك وعصابته الأن فى محاكمة تاريخية أقل  ما توصف بها أنها هزليه لا ترتقى إلى محاكمات تجار المخدرات فى عدم جديتها وهاونها.
بالأمس أصدر رئيس المحكمة العسكرية بمصر اللواء عادل المرسى قرارا بمنع النشر فى قضية كشف العذرية وها أنا اليوم أدون وآخرون ضد العسكر وضد هذا القرار الجائر الذى يحجب حرية تداول المعلومات والتعبير فى أن واحد.
عجيب هو أمر هؤلاء المسنين من جنرالات العسكر الذين يظنون بأنهم فوق الوطن وفوق الجميع بل هم أهم شئنا وإجلالا فإرتقوا بأنفسهم فوق الله ذاته.


العار لكم أيها الحمقى العالم إلى فناء أنا وأنت إلى فناء ولكن ستبقى الحقيقة الغائبة هي الأبدية الوحيدة بذات الوجود.
العار لكل من صمت عن حق حرائر مصر وشرفهن الذى مرت عليه البيادات العسكرية فى إستعراض عسكري مشين يجعل من شرف العسكرية بمصر الأن مثل شرف العاهرة وأن كانت الأخيرة هي ضحية الأول وشركائه بسجن طره فستظل العاهرة هى الأطهر والأنقى من كل دنس أمام العار الذى سيظل يلاحق عسكر مصر ("المجلس العسكري").


وختاما ليس بيدي سيف ولا أمتلك مدرعة لكنني أملك إرادة وعزيمة أن لا أصمت ما حييت الإ بعد زوال حكم العسكر وعوده الحقوق لأصحابها وإن كانت مصر فقدت الكثيرين من أبطال هذا الوطن من أجل الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية فكيف لنا أن نحيا بعدهم دون أن نكون نسير على دربهم بين أعيننا قهر الماضي ونستشعر نسائم الحرية التي تومض لنا فى أخر الطريق 

ليست هناك تعليقات: